فيديو| لاسارتي المدرب الذهبي يلمع مع الأهلي

الإثنين 18/مارس/2019 - 05:37 م
كتب: إبراهيم سمير
وان ثري| بوابة الرياضة المصرية
يكتسب الأورجواياني مارتن لاسارتي المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي ثقة الجماهير الحمراء من مباراة لأخرى، إلى ان وصل الأمر عند البعض للتنبأ بأن المدير الفني السابق للوصل الإماراتي سيكرر تجربة الساحر البرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني الأسطوري للقلعة الحمراء.

مهمة بدم بارد

لاسارتي الذي يتمتع بقدر كبير من الذكاء، استلم الفريق الأحمر وهو مقطع الأوصال ومنكسر بعد وداع بطولتين في غضون 10 أيام، فلا يوجد قوام اساسي للفريق ولايقدم نتائج مبشرة تنذر بأن القادم أفضل، ليبدأ الرجل مهمته بدم بارد وبطريقة أقرب إلى العقل منها إلى الحماس. 

اعتمد لاسارتي في بداية عمله مع الأهلي على محورين الأول كان تحقيق الفوز في المباريات بأي طريقة وبغض النظر عن الأداء، والثاني كان تطوير أداء اللاعبين الفني والخططي من خلال التدريبات اليومية، وذلك كي يكتسب ثقة الجماهير في بادئ الأمر من خلال النتائج الجيدة وبالأداء الجميل مع مرور الوقت وهو ما حدث بالفعل.

 الخسارة الأولى

نجح لاسارتي في الفوز مع الأهلي بجميع المباريات التي قاد فيها الفريق في بطولة الدوري باستثناء الخسارة الأولى أمام بيراميدز وهي المباراة التي لم يكن قد ألم فيها المدرب الأورجواياني بكل خبايا الفريق، وعلى الصعيد القاري قاد مكتشف لويس سواريز المارد الأحمر للتأهل إلى دور الثمانية من بطولة دوري أبطال إفريقيا كأول عن المجموعة الرابعة.
بصمات لاسارتي بدت واضحة جليًا على أداء الفريق الأحمر خلال الفترة الأخيرة، فلم يعد الفريق يعتمد على اسلوب الكرات الطويلة التي كان ينتهجها مع المدرب الفرنسي السابق باتريس كارتيرون وتحولت الطريقة للإستحواذ ولعب الكرة على الأرض ومن لمسة واحدة وتنويع الهجمات بين الأطراف والعمق.

حول لاسارتي المفهوم الخاطئ عند الكثير من الجماهير الحمراء حول فكرة الاستحواذ على الكرة، فقد ظلت جماهير الأهلي حبيسة فكرة الاستحواذ السلبي على الكرة حتى يأذن الله بهدف عن طريق لاعب بعينه لفترة من الزمن مع المدرب الأسبق حسام البدري، ألا ان غير المدير الفني الأورجواياني ذلك الفكر بأن يكون الاستحواذ استحواذ ايجابي، والاعتماد على اللعب المباشر نحو المرمى، فبات الفريق الأحمر يصنع العديد من الفرص في كل لقاء وبأكثر من طريقة وعن طريق أكثر من لاعب.

تركيبة فنية

مع لاسارتي لم تشعر الجماهير بغياب عدد كبير من اللاعبين بسبب الإصابة - مع الأخذ في الاعتبار الصفقات التي ابرمها مجلس إدارة النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية – بل تمكن المدرب الأورجواياني من تكوين قوام اساسي للفريق واعادة اكتشاف أكثر من لاعب داخل الفريق ابرزهم كريم نيدفيد الذي بات أحد أفضل لاعبي خط الوسط في مصر بعد أن كان أحد اللاعبين المرشحين لمغادرة القلعة الحمراء في القريب العاجل، وكذلك عمرو السولية الذي ولد من جديد على يد ذلك الرجل واستعاد النسخة التي كان عليها في الاسماعيلي الأمر الذي توج مؤخرا بانضمامه للمنتخب الوطني، فضلًا عن محمد هاني الذي بدا عليه النضج الكبير وبات خير خلف لأحمد فتحي العائد مؤخرًا من الإصابة والذي سيجد صعوبة بالغة في استعادة مكانه ضمن التشكيل الأساسي للفريق.

ولكن السلبية الأكبر خلال مسيرة لاسارتي مع الأهلي هي عقلية الفريق في المباريات الإفريقية الخارجية، التي اتسمت بالتراجع وعدم المبادرة بالهجوم وهو ما كلف الفريق نتائج مخيبة في المباريات الثلاث التي خاضها خارج ارضه بالخسارة في مباراتين أمام سيمبا التنزاني وفيتا كلوب الكوتغولي والتعادل امام شبيبة الساورة.

وعلى الرغم من ذلك فلا زال أمام المدرب الأورجواياني الكثير والكثير لكتابة اسمه بأحرف من نور بجانب الساحر مانويل جوزيه الذي حصد الأخضر واليابس مع المارد الأحمر محليًا وقاريًا بجيل من الصعب ان يتكرر في تاريخ الكرة المصرية