3 أسباب تجعل "كيكي" ليس الرجل المناسب فى قلعة "كامب نو"

الثلاثاء 21/يناير/2020 - 04:51 م
كتب: أحمد حمزة
وان ثري| بوابة الرياضة المصرية
"عشت لحظات سعيدة معكم"، بهذه الكلمات ودع إرنستو فالفيردي، المدير الفني السابق لفريق برشلونة، لاعبي الفريق الكتالوني أمس الأول، بعدما حرص على التواجد فى مقر النادي لجمع أمتعته الشخصية ووداع اللاعبين، عقب قرار إدارة النادي باقالته وتعيين كيكي سيتين مدرب ريال بيتيس السابق على رأس الإدارة الفنية للفريق الكتالوني لمدة موسمين ونصف.

كانت الخسارة من أتلتيكو مدريد فى السوبر الإسباني والخروج من دور نصف النهائي، بمثابة الضربة القاضية لـ"فالفيردي" ورحيله من تدريب برشلونة، وذلك عقب تدهور مستوي الفريق وتذبذب نتائجه سواء فى الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا على الرغم من تأهله إلي دور الـ 16 فى "الشامبيونزليج".

لم يحقق كيكي سيتين حلمه بتمثيل برشلونة كلاعب في الثمانينات، لكن كافئه القدر بالجلوس على مقعد المدير الفني في ملعب "كامب نو" بعد إعلان تعيينه رسميا كمدرب للفريق الكتالوني خلفًا لإرنستو فالفيردي الذي تمت إقالته.

كيكي سيتين البالغ من العمر 61 عاما أخبر الأسطورة الهولندية يوهان كرويف، صاحب مفهوم الكرة الشاملة، ذات يوم في سانتاندير عندما كان لاعبا أنه كان سيتخلى عن إصبعه الصغير من أجل اللعب في برشلونة.

لكن هل سيتين هو الرجل المناسب لهذا المنصب؟ الوقت وحده هو الذي سيخبرنا، لكن في كل الاحتمالات، الإجابة هي لا، ونستعرض فى التقرير التالي 3 أسباب تجعل "كيكي" ليس الرجل المناسب لتدريب الفريق الكتالوني..

1 – لم يدرب أى نادي كبير من قبل..

سيتيان البالغ من العمر 61 عامًا هو بلا شك مدربًا مشهورًا، حيث تولي تدريب العديد من الأندية ولكن الصغيرة ودرب لاس بالماس في عام 2015، قبل أن يقود الفريق إلى أفضل نهاية له على الإطلاق في الدوري الإسباني، المركز الحادي عشر في 2015-16.
نتقل سيتيان بعد ذلك إلى ريال بيتيس في صيف عام 2017، وساعد النادي الذي يتخذ من الأندلس مقرًا له في المركز السادس في موسمه الأول هناك، قبل أن يحل في المركز العاشر في 2018-19، بينما حقق أيضًا دور الـ 32 في دوري أوروبا UEFA.

ولكن السؤال هو كيف يمكن لمدير فني خاض تجارب مع أندية صغيرة ومتوسطة وطموحاتها ضعيفة أن يتولي نادي كبير بحجم برشلونة والذي ينافس على جميع الألقاب، لا يمكن تصور أن يتحمل "كيكي" الضغط من جماهير البارسا وخاصة فى "كامب نو"، لدرجة أن المدير الفني العالمي بيب جوارديولا استقال من تدريب برشلونة بسبب تعرضه للضغط والإرهاق بعد موسم 20112012.
كيف سيتعامل سيتيان مع هذا النوع من الضغط من المشجعين؟، وكذلك الصحافة الإسبانية وأيضا حجم الأسماء الكبيرة الكبيرة في غرفة ملابس برشلونة أبرزهم ليونيل ميسي ولويس سواريز وجيرارد بيكيه.

2 – لم يحصد أى لقب أو جائزة كمدير فني..

من المؤكد أن الفوز بالألقاب والبطولات ليس بالأمر السهل وهذا هو السبب وراء تعاقد أكبر أندية أوروبا مع مدربين كبار أمثال جوزيه مورينيو وبيب جوارديولا، ولكن الأمر الذي يثير قلق وخوف جماهير البلوجرانا هو عدم تحقيق "كيكي" أى بطولة خلال مسيرته التدريبية حتى خلال مشواره الكروي كلاعب، حيث حصل على كأس السوبر الإسباني مع أتلتيكو مدريد فى عام 1985
صحيح أن مدربي برشلونة السابقين لم يفوزا بأي بطولات قبل أن يتولوا تدريب برشلونة، ولكن بيب جوارديولا ولويس إنريكي فازوا بالكثير من البطولات مع البارسا كلاعبين، في حين كان الراحل تيتو فيلانوفا عضوًا رئيسيًا في الجهاز الفني لجوارديولا، أثناء النجاحات الهائلة التي حققها بلوجرانا في أواخر 2000.

3 – "كيكي" لم يكن الخيار الأول لإدارة البارسا..

عقب الخروج من السوبر الإسباني والخسارة من أتلتيكو مدريد، دار حوار داخل مجلس إدارة برشلونة حول رحيل إرنستو فالفيردي وضرورة التعاقد مع مدير فني جديد، لإنقاذ ما يمكن انقاذه هذا الموسم وعدم الدخول فى النفق المظلم، حيث تم طرح العديد من الأسماء والتى جاء على رأسها أسطور برشلونة السابق تشافي هيرنانديز، المدير الفني لفريق السد القطري.

ودخل إريك أبيدال، المدير الرياضي للبارسا، والرئيس التنفيذي أوسكار جراو، فى مفاوضات مباشرة مع تشافي ولكنهم فشلوا فى التوصل إلي اتفاق مع أسطورة برشلونة السابق، حيث رفض تولي المهمة الفنية لتدريب الفريق فى منتصف الموسم.

كما تم طرح اسم الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني السابق لفريق توتنهام الإنجليزي، أو تصعيد تشابي جارسيا، مدرب فريق لاماسيا، كل ذلك يؤدي فى النهاية إلي استنتاج بسيط للغاية وهو أن "كيكي سيتين لم يكن الخيار الأول لإدارة البلوجرانا"، وهذا يضعه فى اختبار صعب للغاية وهو كيف يمكن لجماهير البارسا أن يأخذوا مدرب ريال بيتيس على محمل الجد؟، مع العلم أنه لم يكن الخيار الأول لمجلس الإدارة في تولي المنصب؟ ولإضافة إلى ذلك، كيف سيكون شعور لاعبي برشلونة أيضا؟

يمكن إجراء مقارنة في هذه الحالة مع ريال مدريد؛ بعد استقالة زين الدين زيدان في برنابيو في صيف عام 2018، كان من المعروف أنهم كانوا يطمحون إلى ماوريسيو بوكيتينو كخيارهم الأول ليحل محل زيدان، لكن انتهى الأمر إلى مدرب أسبانيا في ذلك الوقت جولين لوبتيجي عندما رفض الأرجنتيني الرحيل عن توتنهام.

استمر لوبتيجي على رأس القيادة الفنية للميرنجي 4 أشهر فقط، وتم اقالته بعدما فشل مع الريال، وتم تعيين سانتياجو سولاري بعد فوزه فى 4 مباريات وظل لمدة 133 يومًا بعدها تم اقالته قبل موافقة زيدان على العودة مرة أخري إلي الملكي.