وضعت الأقدار أمام اللجنة المؤقتة لإدارة الزمالك جملة من المشكلات لم يكن أحد يتوقعها، بعد أن توالت خسائر الفريق ووداع كأس مصر بعد أن فقد فرصة الفوز بلقب دوري أبطال أفريقيا بالخسارة أمام الأهلي، وعلى طاولة اجتماعات المجلس برئاسة أحمد بكرى، تعددت ملفات الأزمات، ما بين مشاكل اللاعبين ومطالبة بعضهم بالرحيل أو تمرد البعض الأخر ورفضه لعب مباراة طلائع الجيش في الكأس، بالإضافة إلى مناقشة مصير البرتغالي باتشيكو مدرب الفريق الذي أثبت أنه غير جدير بقيادة القلعة البيضاء.
وربما تكون الفرصة مواتية الآن أمام اللجنة المؤقتة من أجل دراسة موقف فريق الكرة وملفات التجديد والصفقات الجديدة، بهدوء مودون استعجال بعدما انتهى موسم الزمالك وخسر كل الألقاب المحلية وخرج خالي الوفاض، ولولا لقبي السوبر المصري والأفريقي الذي حصل عليهم في فبراير الماضي لكانت أسوأ سنوات الزمالك على الإطلاق محلياً وقارياً.
أبرز الأزمات الآن هي المغربي أشرف بن شرقي الذي طلب الرحيل من أجل الانتقال إلى صفوف فريق العين الإماراتي، ويبدو أن اللاعب أنهى تفاصيل التفاوض مع الفريق الإماراتي ويتبقى التوصل إلى صيغة لإنهاء ارتباطه مع القلعة البيضاء خاصة وأن تعاقده مازال مستمر لموسمين قادمين، ورغم نفى كريم بلق وكيل اللاعب لهذا الأمر، إلا أن الشواهد كلها تؤكد صحة الأخبار المتداولة، وحاول فقط بلق امتصاص غضب الجماهير البيضاء بالتأكيد على أن بن شرقي، مستمر مع الزمالك بصورة طبيعية، ولا توجد أي أمشكلة بشأن استمراره مع الفريق خاصة وأنه مرتبط بعقد مع القلعة البيضاء لمدة موسمين قادمين، ومصيره ليس بيده، وأن اللاعب يحترم تعاقده مع الزمالك ويعلم ما له وما عليه.
هذه التصريحات لم تمنع غضب الجماهير الزملكاوية التي تشعر بأن اللاعب تهرب من مواجهة الكأس من أجل الضغط على مسئولو الزمالك للموافقة على رحيله، وبعد أن كان اللاعب نجم الشباك الأول لدى الجماهير أصبح الآن مهدد بفقد حب وتعاطف ودعم الجماهير البيضاء.
الملف الثاني على طاولة إدارة الزمالك، مصير البرتغالي باتشيكو الذي لم يعد يملك الدعم الكامل من الجميع سواء مجلس الإدارة أو لجنة الكرة، فكان الجميع ينتظر منه أن ينتشل الفريق من أزمته النفسية وأحزان خسارة دوري الأبطال الأفريقي، إلا أنه ترك اللاعبين فريسة لأحزانهم ولم يستطيع توظيف لاعبيه أو اختيار العناصر القادرة على تحقيق الفوز والتأهل لنهائي الكأس وأهدر لقب يحمله الفريق، حتى أنه فشل في التعامل مع مهارة وقدرات أحمد سمير لاعب الجيش الذي تلاعب بالزمالك طوال المباراة ولم يتدخل باتشيكو من أجل إيقاف خطورته، ولو حدث لفاز الزمالك.
كما أن حالة الاستسلام واللامبالاه التي ظهر عليها لاعبوا الزمالك كانت بسبب عدم قيام المدرب بدوره، وكشفت المباراة وقيادته العديد من عيوبه الفنية والإدارية أيضاً.
وأما يجدد المجلس الثقة في باتشيكو لعدم وجود مدربين أكفاء أو لقلة الموارد المادية، والخيار الأخر أن يتم تعين جهاز فني وطني من أبناء النادي توفيراً للنفقات.
ولم تتوقف أزمات الفريق عند هذا الحد، بل ما زادها هو تجرأ اللاعبين واعتراضهم الجلوس على دكة البدلاء، وحدث ذلك من محمد عواد الذي رفض الجلوس احتياطياً لجنش ودخل القائمة أبو جبل للجلوس احتياطياً، ولم ينفي عمرو عبد السلام مدرب الحراس الواقعة بل أكد على صحتها، والجماهير تنتظر رد فعل الإدارة تجاه تصرف عواد وكيفية فرض الانضباط وإلا انفرط عقد الفريق.