كشفت اللجنة المؤقتة المكلفة بإدارة نادي الزمالك عن حجم ديون القلعة البيضاء بعدما وضعت أيديها على كافة المستندات، وفندت الأرقام لتظهر في بيان إلى الرأي العام الزملكاوي، وللحق فأن حجم الأرقام وقيمة المديونيات شكل صدمة لدى جماهير النادي وحتى لاعبيه خوفاً على مستقبلهم ومصير مستحقاتهم وقيمة عقودهم، بالإضافة إلى موظفي النادي الذي أعلنوا تذمرهم وضجرهم من الواقع الذي يعيشوه منذ بضعة شهور وعدم قبض رواتبهم.
هذا البيان لم يوحد الآراء أو حتى يوحد الصفوف، فعلى العكس حدث انقسام حاد بين مؤيد ومعارض، بعضهم يتحدث عن خطأ توقيت الإعلان عن هذه الأزمة الطاحنة، والبعض الأخر يحاول أن يعلن مساندته لمجلس الإدارة السابق برئاسة مرتضى منصور، وأن كل ما يحدث مجرد مكائد.
هذه الخلافات والانقسامات، جعلت مجلس إدارة النادي برئاسة أحمد البكري إيقاف طارق يحي عن العمل في قناة النادي الفضائية بعد أن خرج مهاجماً "اللجنة" على قناة النادي الرسمية، وهو خطأ مهنى بحت، وكشف فوزي العريان مستشار النادى القانوني، إيقاف طارق يحيى المشرف العام على قطاع الناشئين، وإحالته للتحقيق، بسبب لما بدر منه تجاه اللجنة في برنامج زمالكاوي المذاع على قناة النادي الزمالك.
وخرج طارق يحيى ليهاجم إدارة الزمالك بسبب إصدار بيان، وصفه مقدم البرنامج بالتضارب قائلاً: لا أفهم موعد البيان وهناك تضارب في بعض القرارات ولا تتضايقوا مني ولكنني أتحدث عن حرقتي على الزمالك، فالأشخاص يرحلون ولكن الزمالك هو من يتبقى، لا يصح أن أصدر هذا البيان مع بداية الدوري، لو مش قادرين تديروا نادي الزمالك قولوا.
وحتى محمد عطية الذي سبق واستقال من منصب نائب رئيس النادي، خرج في تدوينة على صفحته الرسمية ليكذب "البيان" الذي أصدرته اللجنة المعينة، حيث كتب على تويتر: البيان غير مُوفق فى توقيته الأرقام المُعلنة ليست صحيحة كل الأندية فى الدولة مدينة لا يوجد فائض كما قال أحد الأطراف، وما ذكر من طرف أخر من أرقام غير صحيح على الإطلاق والزمالك بإدارة سليمة وعلمية ودون تدخلات، وبتعاون صادق، قادر على الانتعاش مالياً وللحوار بقية ما دام فى العمر بقية.
وكشفت كلمات عطية أنه هو الأخر على عدم وفاق مع تحركات وبيانات مجلس الإدارة، ولا نعلم ما الداعي لأن يهاجم اللجنة طالما استقال منها ولم يعد له دور في الإدارة، بل وما زاد من حدة
التوتر هو تشكيكه في نوايا اللجنة وأن الأرقام التي تم إعلانها معظمها خطأ، وهو أتهام خطير للجنة.
أما البيان الذي فجر الخلافات وصدر الاتهامات للجنة المؤقته والخاص بالوقف المالى للقلعة البيضاء حتى 30 نوفمبر الماضى جاء فيه: القلعة البيضاء مدينة للجهات الحكومية بما يقرب من مليار ونصف المليار جنيه لمصلحة الضرائب والتأمينات الاجتماعية، ومخصص منه ملبغ مديونيات قضايا 150 مليون جنيه ومديونيات لاتحاد الكرة 35 مليون جنيه.
كما أن السلف التى لم تسدد عن السنة المالية السابقة، جاءت بقيمة 53 مليون جنيه و20 مليون عن العام الحالي، وحجم المديونيات المطلوب تحصيلها من مستأجري المحلات التجارية وعددها 20 محلا ما يقرب من 21 مليون جنيه، والأرصدة المتاحة قبل هذا التاريخ ما يقرب من 5.416.000 جنيه.
كما أوضح البيان أن لجنة البكرى عند استلامها النادي، كان المبلغ الموجود فى خزينة الزمالك، مليون ومئتان وخمسون ألف جنيه، ومن خلال متابعة الموقف المالى من أحوال الدفاتر والجرد تبين وجود عجز مالى بمبلغ مليون و200 ألف جنيه وتم إحالة الأمر للشئون القانونية، كما تمكنت اللجنة خلال الفترة الماضية من تحصيل مبلغ 10 مليون جنيه من الشركة الراعية بجانب 3مليون و500 ألف جنيه من الايجارات وتجديد العضوية.
وأختتم البيان، بان الموازنة المقدرة لمصروفات النشاط الرياضى والتى يحتاجها النادي 500 مليون جنيه منها 60 مليون جنيه مطلوب توافرها الأسبوع الجاري لسداد المتبقى من عقود اللاعبين عن الموسم الماضى، بجانب مقدمات عقود لا عبى كرة القدم وبقية الألعاب الأخرى.
ورغم أن البيان واضح بأرقام ومدعم بمستندات كما أوضحت "اللجنة" أن كل شيء تم عن طريق الإدارة المالية، إلا أنه لم يخلق سوى مجال للخلافات وتوترت الأجواء سواء بين أعضاء اللجنة من جانب وبين أعضاء لجنة الكرة على جانب أخر وحتى لجنة الحكماء التي سبق واعترضت على وجود فاروق جعفر ضمن لجنة الكرة على أساس أنه كان من الوجوه البارزة خلال فترة المجلس السابق، ورغم أن الخلافات واضحة للجميع إلا أن أغلبهم خرج يتسابق لنفي هذه الخلافات، وعلى رأسهم أيمن يونس الذي أكد أنه لا يوجد بينه وبين فاروق جعفر أزمة أو خلاف، وأن الزمالك يتعرض للمؤامرات والفتن، لكن علاقة لجنة الكرة مع اللاعبين متميزة والنادى يحتاج فقط أن تكون النفوس سوية خاصة مع بداية الموسم الجديد، وتكمن المشكلة في وجهة نظره في "المتزملكين"، من أجل عرقلة الفريق.
وأكد أيمن يونس، أن برغم الكشف عن حجم المخالفات المالية والبيان الذي أصدرته اللجنة المؤقتة، إلا أن كل تلك الأحداث بعيدة كل البعد عن فريق الكرة الذي يعمل ويجتهد ويركز في التدريبات قبل ضربة البداية في الموسم الجديد، أمام المقاولون الليلة.
وكشفت لجنة الكرة أنه تم صرف 400 ألف جنيه لكل لاعب مستحقات متأخرة عن الفترة الماضية، وحتى تكون حافز لهم قبل بداية الموسم اليوم، ولكن هذا الأمر أغضب العاملين وموظفي النادي بسبب تجاهل طلباتهم وعدم منحهم جزء من رواتبهم المتأخرة أسوة بفريق الكرة، حتى أن بعضهم بدأ في الترتيب لإقامة وقفة احتجاجية للمطالبة بسرعة صرف رواتبهم
خلال الساعات المقبلة، بعد انتعاش خزينة الزمالك بمبلغ 40 مليون جنيه، وصرف مستحقات لاعبي فريق الكرة الأول، وعدم الالتزام بصرف رواتب الموظفين حسب الوعود السابقة التي كانوا حصلوا عليها، فيما تعرض أيمن يونس للأعتداء عقب صلاة ظهر الجمعه أمس وتهشم زجاج سيارته في واقعة غريبة علي القلعة البيضاء