الدكتور طارق الادور يكتب: لا تتركوا المتسببين في أزمة منتخب الشباب

الثلاثاء 22/ديسمبر/2020 - 08:40 م
Advertisements
طارق الأدور
طارق الأدور
ما حدث لمنتخب مصر للشباب في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2021 يستحق وقفة جادة من كل المسؤولين عن الرياضة في مصر ، لأن ما حدث في تونس لا يمكن وصفه إلا أنه عدم إنضباط من جانب كل الجهات المسؤولة والتي جعلت منتخبنا الوحيد الذي عانى من إصابات كورونا بعد أن حرمته من اللعب مباراتين متتاليتين في تصفيات منطقة الشمال الأفريقي والتي يتأهل منها المنتخبين الأول والثاني إلى النهائيات في موريتانيا في مارس القادم، مما يعني ان هذا الجيل فقد كل الفرص في التواجد في هذه المرحلة السنية سواء على المستوى القاري أو على المستوى العالمي بإعتبار أن نهائيات كأس الأمم الأفريقية تؤهل 4 منتخبات لكأس العالم في أندونيسيا في يونيو القادم.

والخسارة لا تقتصر على ضياع حلم الشباب في اللعب على المستويات التي ذكرناها، وإنما ستؤثر أيضا على الإعداد طويل المدى لهذا الجيل للدورة الأولمبية بعد القادمة في باريس 2024 والتي يلعب فيها مواليد هذه الأعمار السنية (المولودين في أول يناير 2001 وما بعدها). فبين الآن وإنطلاق التصفيات الأولمبية القادمة فترة طويلة جدا يصعب معها الحفاظ على قوام هذا الفريق وتأهيله لمشوار باريس 2024 الطويل.

المهم أن ما حدث من إعتبار منتخب مصر خاسرا في مباراتين متتاليتين بالإنسحاب هي كارثة بكل المقاييس تستحق وقفة كبيرة من كل الأطراف حول تلك الواقعة، بداية من دقة الإجراءات الطبية والعينات التي تم أخذها قبل السفر إلى تونس، ثم السبب الحقيقي للسفر قبل إنطلاق البطولة بتسعة أيام في هذه الظروف الصحية القاسية التي يمر بها العالم بأسره وكان الأحرى الوصول إلى تونس قبل البطولة بيومين فقط مما سيمنع الإختلاط الطويل للاعبين بأطراف أخرى قبل البطولة بوقت كاف، كما أنه كان يمنح الفرصة لإجراء مسحة قبل السفر مباشرة وبالتالي كان بالإمكان إستبدال العناصر المصابة بأخرى سلبية المسحة.

الكارثة الثالثة التي يجب التحقيق فيها هي كيف قضى اللاعبون فترة الأيام التسعة قبل إنطلاق البطولة ومدى التزام اللاعبين خلالها بالإجراءات الإحترازية الصارمة خلال التدريبات أو التنقلات وغيرها.

ثم تأتي المشكلة الرابعة في عدم السفر بالقائمة الكاملة من اللاعبين وترك مكانين شاغرين مع ان الإتحاد الأفريقي لكرة القدم أقر بقيد 30 لاعبا بدلا من 20 أي بزيادة 10 لاعبين ، للحالات الطارئة بسبب كورونا وهو نفس الإجراء الذي إتخذه الكاف من قبل بزيادة فرق بطولات الأندية من 30 إلى 40 لنفس السبب.

أما المشكلة الخامسة والأكبر فهي كيف يتم سفر لاعبين لحل الأزمة وبينهما لاعبا ثبتت إيجابية عينته وهى مشكلة كبيرة أدت إلى إعتبار منتخب مصر منسحبا في كلا المباراتين لنقص لاعب واحد فقط عن القائمة المسموح بها وهي 15 لاعبا 11 من الأساسيين و4 من البدلاء.

أخيرا يجب علينا الإحتجاج بقوة على الكاف الذي يسير الأمور دائما لصالح الغير، وكيف انه أجل نهائيات دوري أبطال أفريقيا 4 مرات بسبب إصابات الكورونا في ناديي الرجاء والوداد المغربيين ، بل وأنه أجل تصفيات الشباب المقامة حاليا حتى تصبح على هوى بعض المنتخبات المشاركة.

أنا من أشد المؤيدين لتطبيق اللوائح بصرامة على الجميع ولكن بشرط أن يكون هناك إلتزام كامل بالتطبيق على الجميع وليس كما حدث مؤخرا من ترك اللوائح تماما أمام أزمات الفرق المغربية ثم التشدد في تطبيقها على مصر!!!!
Advertisements