د. طارق الادور يكتب : رابطة الأندية حقيقة أم خيال !!

الأحد 03/يناير/2021 - 04:24 م
Advertisements
د. طارق الادور
د. طارق الادور
سألني العديد من الأصدقاء عن سبب عدم تكوين رابطة الأندية المحترفة حتى الآن على الرغم من تولي لجنتين مؤقتين في الفترة الماضية يفترض ألا يكون لهما مصالح إنتخابية سوى وضع إستراتيجيات بعيدة المدى للكرة المصرية.

والحقيقة أن تأسيس هذه الرابطة هو مطلب شعبي لكرة القدم منذ فترة طويلة لأنه بلا شك سيعود بإيجابيات كثيرة على الكرة المصرية، لأنه يضمن أن تسير مسابقة الدوري بالمزيد من الإحترافية والشفافية وكذلك يضمن العدالة والإنضباط للمسابقة الأم في أي دولة في العالم وهي الدوري.

وقد طالبنا كثيرا بالعدالة والإنضباط حتى تعلو قيمة مسابقة الدوري لأنه بدون العنصرين السابقين لن تكون هناك قيمة للمسابقة التي تؤهل بالتبعية لكل البطولات القارية وتمتد على مدار الموسم، وأقصد بالعدالة أن تكون كل القرارات واللوائح عادلة على جميع فرق الدوري ، أما الإنضباط فهو في الإلتزام بجدول ثابت للدوري وتطبيق اللوائح على الجميع كبير وصغير دون تمييز.

وأرى هنا أنه لو تواجدت لجنة الأندية لما تم تأجيل مباراة القمة الأخيرة بين الأهلي والزمالك وإنكسر ميزان العدالة من بداية المسابقة ، لأن تلك اللجنة ستكون منوطة بوضع كل الضوابط سواء أكانت أمنية أو تنظيمية لإحترام جدول المسابقة وإقامة المباريات في مواعيدها.

وقد قمنا منذ بضع سنوات بتجربة إقامة رابطة للأندية ولكنها كانت فاشلة للغاية ، لأن تلك الرابطة كانت تتكون من روؤساء الأندية الذين كان بعضهم فاشل من الأساس في ناديه وبالتالي لم يكلل عمل تلك اللجنة بالنجاح لأنها تحلت بنفس المصالح التي تسير عليها الأندية.

وحتى تتشكل رابطة الأندية هناك عائقان أساسييان ، أولهما إتحاد الكرة نفسه الذي يرى أن إقامة رابطة للأندية يعني تقلص صلاحيات الإتحاد وفقدانه للسيطرة على أهم مسابقة تقام في مصر وهي بطولة الدوري ومن ثم الخروج من مولد المسابقة برعايتها وعوائدها بلا حمص وبالتالي فإن إتحاد الكرة بنفس أفراده الجاثمين على صدر الكرة المصرية لن يؤيد تأسيس تلك اللجنة.

أما العنصر الثاني فهو ضوابط تشكيل تلك الرابطة بحيث لا نقع في نفس الأخطاء عندما تشكلت الرابطة من قبل، فليس من المفترض أن تتشكل الرابطة من رؤساء الأندية أو ممثليها لأن الأمر في هذه الحالة لن يختلف عن الوضع الراهن تحت قيادة إتحاد الكرة وإنما يجب أن تتشكل هذه اللجنة من محترفين يتقاضون أجرا مقابل توليهم قيادة المسابقة ويجب ان تتوفر فيهم الحيادية والخبرات الطويلة في مجال الكرة.

من يفكر في صالح الكرة المصرية هو من يبدأ من حيث إنتهى الآخرون وهناك العديد من الروابط التي تشكلت بشكل علمي سليم في كل الدول الكبرى في العالم ومن السهل علينا الإطلاع على ضوابط تشكيل روابط الأندية في إنجلترا وإيطاليا وأسبانيا والمانيا مثلا وتعديلها بما يتوافق مع ظروفنا المادية حاليا ، لتشكيل رابطة محترفة عندنا تخلصنا من كل أزمات ومشاكل الدوري المصري وتتولى بإحترافية تسويق الدوري المصري ووضعه في مكان آخر ، ولكن هل من الممكن أن تتشكل تلك الرابطة، أشك جدا إذا ظل نفس الأشخاص في مواقع إتخاذ القرار !!!

[email protected]
Advertisements