د. طارق الأدور يكتب : سليمان وعاشور ..هل من مزيد

الخميس 14/يناير/2021 - 03:52 م
كتب: د .طارق الأدور
Advertisements
الدكتور طارق الأدور
الدكتور طارق الأدور
سعدت جدا بالمستوى الذي يقدمه وليد سليمان وإمام عاشور مع فريقي الأهلي والزمالك في الأسابيع الأخيرة لأن كلا منهما يقدم نموذجا جيدا لجماهيره وأصبحا محور حديثهم هذا الموسم.

وليد سليمان اصبح اكبر أيقونة للأهلي في السنوات الأخيرة، بينما تحول عاشور إلى نجم فوق العادة للزمالك حل به أزمة كبيرة كانت بإنتظار الفريق بسبب مماطلة فرجاني ساسي في قرار بقائه في الزمالك.

وليد سليمان أصبح نموذجا في العصر الحديث للإنتماء في وقت تحول هذا الإنتماء إلى حملة مسعورة نحو المادة التي أصبحت بسببها يبيع اللاعب كل شيء يربطه بناديه. وليد إستثمر في حب الجماهير وهو يعتبر أن هذا الحب لا يقدر بمال ولا يمكن أن يوازي كنوز الدنيا، لذلك فقد كافح لتحقيق حلمه باللعب للأهلي ، ولم يتنازل عن ذلك الحلم أمام المادة.

وليد سليمان تطور بشكل مذهل مع الزمن ومن الممكن أن نصفه بأنه أحدث نبوغا متأخرا في اسلوب التهديف والتمرير والمهارة لم يكن عليه وهو في العشرينات من عمره

وليد أصبح يسجل تقريبا في كل مباراة يلعبها سواء شارك من البداية أو في شوط واحد أو حتى لدقائق معدودة ، وليد وهو يقترب من إنهاء عقده الرابع لا يتحدث مع المدرب عن مشاركته أو جلوسه على الدكة لأنه يفكر فقط في مصلحة ناديه بغض النظر عن اي شيء آخر.

وليد يعتبر نفسه خادما للأهلي حتى من على الدكة بدوره كقائد ، أما إذا سنحت الفرصة للمشاركة فهو يتشبث بكل ثانية يلعبها ليترك البصمة، وهو تفكير نادر في لاعبي العصر الحديث.

أما اللاعب الثاني إمام عاشور فقد تألق من رحم المعاناة التي كان فيها في الموسم الماضي. فقد تسبب تصرف أهوج للاعب عقب السوبر المصري في الإمارات وبالصدفة كان ضد النموذج الذي ذكرناه سابقا ليتعرض لإيقاف طويل لثمان مباريات ، ولكنه أدرك أنه بحاجة إلى تعديل سلوكه حتى يركز في كرة القدم.

منذ أسابيع قليلة لم يكن الزمالك يستطيع اللعب بدون جوهرة وسطه فرجاني ساسي الذي تحول أيضا إلى أيقونة للفريق الأبيض، ولكن بدأت تظهر في الأفق ملامح رحيل للاعب ، فلم يكن بديل أمام باتشيكو إلا الدفع بإمام عاشور في هذا المكان الحساس.
لم يكن أمام عاشور خيار إلا التركيز فقط على مستقبله في الفريق بعد أن جاءته الفرصة الذهبية, فلم يعبأ بالمقارنات مع ساسي وقرر فقط أن يبرز شخصيته في نفس المكان الذي ترك فيه ساسي يصمته.

أبرز لاعب الزمالك الصاعد شخصيته وقرر أن يخرج من مخزون موهبته مهارة التسديد القوي من خارج المنطقة فسجل 3 اهداف في مباراتين بتلك المهارة التي كانت مفقودة في الكثير من اللاعبين الذين يشغلون مركزه، وبعد تألقه لم تعد جماهير الزمالك تخشى رحيل ساسي لأنهما ترى في إمام مستقبلا طيبا في وسط الزمالك قادر على المزيد من الإبداع.

أعتقد أن وليد سليمان وإمام عاشور أصبحا نموذجين رائعين للاعبي مصر يمكنهما أن يدفعا المزيد من اللاعبين في مصر للتقدم وتحقيق الآمال.
Advertisements