يظل اسم الحكم الدولى فهيم عمر مرتبط فى أذهان جماهير الاهلى باعتبارة الذى كان يدير مباراة مذبحة بورسعيد والتى راح ضحيتها 72 من جماهير الاولتراس الاهلاوي ، حيث حملت الجماهير الحمراء السبب فى تلك المجزرة بسبب عدم الغائه المباراة فى ظل الاجواء العصيبة التى أقيمت فيها
وتحدث الحكم الدولى المعتزل فهيم عمر فى بداية شهادته عن تلك المذبحة ، إنه يعمل بوكالة الأهرام للإعلان التابعة لمؤسسة الأهرام، وعُين لتحكيم المباراة من خلال لجنة الحكام الرئيسية، والمكونة من أحمد جليش ود. أحمد السيد ومحمد على واللواء عصام صيام، وتم إبلاغه بالمباراة قبل ميعادها بـ 24 ساعة، ووصل إلى استاد بورسعيد قبل بدء المباراة بساعتين، ودخل إلى غرفة الملابس لتغيير ملابسه، وكان لا يعلم شيئا عن المباراة، لالتزامه بقواعد التحكيم التى تنص على عدم الاطلاع على وسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة حتى لا تؤثر عليه عند التحكيم،
وأضاف أنه عقب ذلك توجه إلى أرض الملعب لإجراء معاينة، وتبين حضور جماهير النادى المصرى الذين كانوا يجلسون فى مدرج على شكل حرف «u»، وفى ذات الوقت شاهد أشخاصاً يؤَمِّنون المباراة ولا يرتدون ملابس الشرطة، وعندما سأل عن هويتهم علم أنهم «لجان شعبية».
وتابع أن المباراة بدأت فى الخامسة مساء، وخلال الشوط الأول سمع شتائم بين جماهير الناديين، وهذا أمر طبيعى فى المباريات، وبعد انتهاء الشوط الأول توجه إلى غرفة الملابس، ولم يشاهد أى اشتباكات بين الطرفين، وعقب بدء الشوط الثانى تبين تأخر نزول فريق النادى المصرى 5 دقائق، والأهلى 7 دقائق، ولم يعلم سبب التأخير.
وأشار حكم المباراة إلى أن الشوط الثانى بدأ بشكل طبيعى، لكنه شاهد جماهير النادى المصرى وهم يهبطون من المدرجات إلى أرض الملعب، بعد إحراز فريقهم الأهداف ويتوجهون خلف المقصورة، وسبب نزولهم لهذه السهولة عدم وجود أمن، موضحاً أن الجماهير أطلقت الشماريخ على أرض الملعب، وشدد على أنه ليست لديه معلومات عن أسباب وفاة المجنى عليهم.
واستكمل «عمر»: «المفروض مصر مايتلعبش فيها كورة مدام مفيهاش أمن.. إحنا الحكام بنروح شايلين كفنَّا على إيدينا»، مشيراً إلى أنه توجه إلى مسؤول الأمن فى بداية الفوضى التى شهدها الشوط الثانى، وتحدث معه، وهدده بتحمله العواقب، مشيراً إلى أن الجو العام كان لا يسمح بوقف أو إلغاء المباراة، حيث أوقف المباراة مرتين وهدد بإلغائها لكن دون جدوى، فسأله القاضى: «لماذا لم تلغها؟» فرد الحكم، قائلا: «العواقب سوف تكون وخيمة، خاصة بعد إحراز فريق النادى المصرى أهدافا».
وتحدث الشاهد عن اجتماع اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، الذى تم قبل المباراة، وقال إن الاجتماع نص على عدم وجود الأمن بالمدرجات، وصدر قرار بأن الأمن يكون على أرض الملعب، وتتكفل الجماهير بتأمين المدرجات، وأنهى الشاهد شهادته قائلا: «الحمد لله»، ثم ردد أهالى الشهداء الذين امتلأت بهم القاعة: «حسبى الله ونعم الوكيل اتسببت فى موت ولادنا.. ذنبهم فى رقبتك».