السماسرة ووكلاء اللاعبين" الرابح الأوحد " من سوق الانتقالات الصيفية والشتوية

الخميس 01/مارس/2018 - 03:39 م
كتب: محمد صقر
وان ثري| بوابة الرياضة المصرية
يبدو أن صاحب الكلمة العليا في حسم الصفقات السوبر من قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، خلال فترة الانتقالات الصيفية المرتقبة، لم يكن مسئولي الناديين الكبيرين أو رجال الأعمال الذين يدعمون القطبين، ولكن هناك من يلعب الدور الأكبر والأبرز في رسم خريطة الموسم الجديد لمسابقة الدوري المصري الممتاز 2017 – 2018 ، وبطل هذا الدور هم السماسرة و وكلاء اللاعبين، سواء المصريين أو العرب أو حتى الأجانب
. فقد يكون أي من القطبين سواء النادي الأهلي أو الزمالك يحتاج لاعبًا بعينه لسد عجز في المركز الذي يلعب فيه هذا اللاعب، في الوقت الذي لا يفكر فيه القطب الآخر في نفس اللاعب مطلقًا، والطبيعي في هذه الأمور أن يتم فرض حالة من السرية والكتمان الشديد على المفاوضات لكي تتم دون أن تحدث مزايدة، ولكن كيف يتم ذلك، والوكيل أو السمسار يسعى دائما لرفع سعر موكله لأعلى قيمة ممكنة، حيث إنه كلما زاد سعر اللاعب، إرتفعت عمولة الوكيل والسمسار
. والمصيبة هنا أن مجالس إدارات الأندية تتبادل الإتهامات فيما بينها بأن هناك أحد أعضائها هو من يقف وراء تسريب المفاوضات أو أن اللاعب نفسه هو من سرب الأمر للتباهي بين أقاربه وزملائه من اللاعبين، ولكن من يقف وراء هذه الأزمة في النهاية هو وكيل اللاعبين الذي يتعمد تسريب أنباء عن تفاوض الأهلي مع اللاعب الفلاني من أجل دخول الزمالك سريعا في المنافسة على الصفقة وبالتالي يكون نجح في تسويق وكيله اللاعب، حيث يتم فتح المزاد بين القطبين الكبيرين على ضم اللاعب المغوار والذي لا يستحق الضجة والصراع الشديد على اللاعب، الذي يثبت بعد قليل أنه لم يستحق كل هذا العناء ومن ثم يتم الاستغناء عنه بهدوء شديد لأحد أندية الوسط أو المؤخرة بجدول مسابقة الدوري الممتاز، على عكس الضجة التي تصاحب شرائه.
وتسبب السماسرة ووكلاء اللاعبين خلال السنوات الأخيرة الماضية، في اشتعال سوق الانتقالات في الدوري المصري، ووصلت قيمة اللاعبين المصريين لأعلى سعر لم يكن احد يتخيله، حيث وجدنا لاعبين تجاوز سعرهم ال 20 مليون جنية و 30 مليون جنية، في الوقت الذي كان فيه اللاعب يتقاضي ما يقل عن 400 ألف جنيه في الموسم الواحد مع فريقه السابق، في حين يتقاضى مع ناديه الجديد سواء في الأهلي أو الزمالك ما يزيد عن 7 ملايين جنيه كراتب سنوي.
ورغم التصريحات النارية والعنترية لرؤساء الأندية وأعضاء مجالس إدارتها بأنه لا يوجد لاعب في مصر يزيد سعره عن مليون جنيه، إلا أن مخططات وكلاء اللاعبين والسماسرة تنتصر في النهاية ويبيعون وكلائهم بملايين الجنيهات ويقبضون الآلاف مقابل ذلك دون عناء، سوى تسريب وترويج الشائعات حول وجود مفاوضات من قبل الأهلي أو الزمالك مع أي من اللاعبين ممن تشملهم قائمة وكلائهم على غير الحقيقة والواقع.
وكان أسماعيل يوسف عضو مجلس الزمالك قد أكد في تصريحات تليفزيونية له مؤخرًا بأنه تم عرض 100 لاعب على القلعة البيضاء من قبل سماسرة ووكلاء لاعبين خلال الفترة الأخيرة الماضية، وهو ما أكده أيضا سيد عبد الحفيظ مدير الكرة بالنادي الأهلي، حيث قال "جمعة " في تصريحات حرفية له خلال الأيام الأخيرة الماضية : " تلقت إدارة الكرة بالأهلي أكثر من 100 سيرة ذاتية للاعبين مصريين وأفارقة، لم نعد نحفظ الأسماء، من كثرة عدد اللاعبين"، في تهكم واضح على السماسرة ووكلاء اللاعبين.