حسم نادي ريال مدريد الإسباني موقفه من إمكانية التعاقد مع النجم المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية لعام 2026، واضعًا حدًا للتكهنات التي أثيرت مؤخرًا حول مستقبله.
ويمتد عقد محمد صلاح مع ليفربول حتى يونيو 2027، إلا أن الجدل عاد بقوة في الأسابيع الماضية بعد انتقاد اللاعب العلني لإدارة النادي والمدرب آرني سلوت، على خلفية جلوسه على مقاعد البدلاء في ثلاث مباريات متتالية بالدوري الإنجليزي، وهو ما دفعه للتعبير عن غضبه بشكل واضح.
وأثارت تصريحات صلاح حالة من التوتر داخل أروقة ليفربول، حيث قرر آرني سلوت استبعاده من قائمة الفريق في مواجهة إنتر ميلان بدوري أبطال أوروبا، قبل أن يعيده مجددًا للتشكيل الأساسي في مباراة برايتون.
ورغم تراجع حدة الجدل نسبيًا، خاصة مع تواجد صلاح حاليًا رفقة منتخب مصر للمشاركة في بطولة كأس أمم أفريقيا، إلا أن الحديث عن مستقبله لم يتوقف، في ظل ارتباط اسمه بالانتقال إلى الدوري السعودي أو الأمريكي، إضافة إلى نادي روما الإيطالي.
وفي هذا السياق، ذكرت شبكة «ديفينسا سنترال» الإسبانية أن ريال مدريد رفض بشكل نهائي فكرة التعاقد مع محمد صلاح، بعدما تم عرض خدماته على النادي الملكي للانضمام على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري.
وأوضحت الشبكة أن السبب الرئيسي وراء رفض الصفقة يعود إلى التكلفة المالية المرتفعة، حيث يتقاضى صلاح راتبًا سنويًا يبلغ 24 مليون يورو، ما يعني أن إعارته لمدة ستة أشهر ستكلف ريال مدريد ما لا يقل عن 12 مليون يورو، وهو ما اعتبره النادي مبلغًا غير مبرر مقابل فترة قصيرة.
وأضافت أن ممثلي محمد صلاح عرضوا اللاعب على عدة أندية أوروبية خلال شهر يناير، من بينها ريال مدريد، إلا أن إدارة النادي الملكي استبعدت الفكرة تمامًا بسبب الأعباء المالية وعدم جدوى الصفقة فنيًا.
وأشارت إلى أن طرح اسم صلاح على ريال مدريد جاء عقب إصابة كيليان مبابي بالتواء في الركبة اليسرى، والتي ستبعده عن الملاعب لنحو ثلاثة أسابيع، إلى جانب رحيل إندريك إلى ليون مؤخرًا.
ورغم هذه المستجدات، لا يرى ريال مدريد حاجة ملحة لتدعيم خط الهجوم، في ظل توافر خيارات مثل جونزالو جارسيا، إضافة إلى إمكانية اعتماد المدرب تشابي ألونسو على فينيسيوس جونيور ورودريجو في مركز رأس الحربة.
كما لفت التقرير إلى أن محمد صلاح، رغم قدراته التهديفية الكبيرة، يجيد اللعب بشكل أساسي في الجهة اليمنى من خط الهجوم، وهو ما يجعله خيارًا غير مثالي لتعويض غياب مبابي، الأمر الذي عزز قناعة ريال مدريد بعدم المضي قدمًا في الصفقة خلال الفترة الحالية.