شدد المدير الفني للمنتخب السنغالي بابي ثياو، أن "أسود التيرانجا" يدخل نهائي كأس أمم أفريقيا بعزم واضح على الظفر بالنجمة الثانية في تاريخهم، رغم إدراكهم لحجم التحدي الذي تفرضه مواجهة منتخب البلد المنظم.
شدد على أن اللعب أمام صاحب الأرض والجمهور ليس أمراً سهلاً، غير أن الحسم، بحسب تعبيره، يبقى دائماً داخل المستطيل الأخضر.
وأوضح ثياو، في المؤتمر الصحافي الذي عقد اليوم السبت، أن المباراة تلعب بين أحد عشر لاعباً في كل جانب، بحضور حكم ولاعبين محترفين يدركون تماماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة في ظل تطلعات الشعب السنغالي الذي يعلق آمالاً كبيرة على هذا الجيل.
وأوضح ثياو أن منتخب السنغال ينتظر مباراة صعبة أمام منتخب قوي مثل المغرب، الذي قدم أفضل تمثيل أفريقي في مونديال 2022 ورفع سقف الطموحات عالياً بالنسبة للقارة، معتبراً أن النهائي لا يخص المنتخبين فقط، بل يتعلق بصورة كرة القدم الأفريقية ككل.
ورداً على الجدل الذي أثاره بلاغ الاتحاد السنغالي يوم أمس وشكواه من التنظيم قال: "صورة أفريقيا على المحك، ولا يمكن القبول بالقول إن كأس أمم أفريقيا بطولة ثانوية. هذا التصور الظالم هو نفسه الذي حرم ساديو ماني من الكرة الذهبية رغم أنه كان يستحقها. نحن لن نفسد أجواء النهائي أبداً، وليس ذلك في نيتنا".
وعبر عن شكره للمغرب على حسن التنظيم، مؤكداً أن البطولة نالت إشادة عالمية ورفعت سقف المعايير التنظيمية.
وأشار مدرب السنغال إلى أن التنظيم كان في مستوى عالٍ، ومن الضروري أن يختتم بنفس الوتيرة، مبرزاً أن ما وقع يوم الجمعة "أمر غير طبيعي"، خصوصاً بين بلدين شقيقين.
وبخصوص التحكيم، فضل ثياو عدم الخوض في الجدل، قائلاً إن الحكام بشر ويقعون في الأخطاء مثل الجميع، مؤكداً أن تركيز فريقه سينصب على الأداء داخل الملعب وبذل أقصى الجهود من أجل العودة بالكأس إلى داكار.
وفي حديثه عن ساديو ماني، شدد ثياو على أن قرار الاعتزال لا يعود للاعب وحده، بل للشعب السنغالي، واصفاً ماني بأنه نموذج يحتذى به على المستويين الرياضي والإنساني، سواءً داخل أفريقيا أو على الصعيد العالمي، مضيفاً: "أنا شخصياً لن أقبل باعتزاله".
واختتم مدرب السنغال تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب المغربي بلغ النهائي تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير، لكنه سيواجه في النهائي "أسوداً متعطشين للتتويج بالنجمة الثانية".