تسببت الزيادة الكبيرة في أسعار ورسوم تذاكر كأس العالم 2026 في موجة انتقادات واسعة بين جماهير كرة القدم حول العالم، وسط مخاوف من تراجع الإقبال على حضور المباريات بسبب التكلفة المرتفعة، في وقت يواجه فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا اتهامات متزايدة بزيادة الأسعار وسياسات إعادة البيع.
وذكرت شبكة سي بي إس نيوز الأمريكية أن هذا الجدل يتصاعد مع استعداد فيفا لتنظيم نسخة تاريخية من البطولة، بعد توسيع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا بدلًا من 32، وإقامة 104 مباريات موزعة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في ظل توقعات بوصول الإيرادات إلى نحو 10.9 مليار دولار.
وأشارت تقارير إعلامية إلى ارتفاعات حادة في أسعار التذاكر عبر منصة إعادة البيع الرسمية التابعة لفيفا، والتي يفرض من خلالها الاتحاد الدولي عمولة تصل إلى 15% على كل من البائع والمشتري في كل عملية.
كما أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن أسعار المقاعد المميزة في المباراة النهائية المقررة يوم 19 يوليو على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي وصلت إلى نحو 33 ألفًا و970 دولارًا، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف الأسعار السابقة.
وفي السياق نفسه، أوضحت شركة تيكت داتا المتخصصة في تحليل سوق التذاكر أن متوسط سعر أرخص تذكرة في دور المجموعات عبر منصات إعادة البيع بلغ نحو 553 دولارًا، بينما ارتفع الحد الأدنى لتذكرة نهائي البطولة إلى نحو 7 آلاف و734 دولارًا، في قفزة اعتبرها كثيرون غير مسبوقة في تاريخ البطولة.
وتأتي هذه التطورات وسط جدل متزايد حول سياسات التسعير، وتوقعات بأن تؤثر هذه الأسعار على نسب الحضور الجماهيري، رغم الزخم الكبير المنتظر للنسخة المقبلة من كأس العالم.