تحدث جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، عن الجدل التحكيمي الذي رافق مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، مؤكدًا أن نتيجة المباراة لا يمكن تفسيرها أو اختزالها في قرار تحكيمي واحد.
وأوضح إنفانتينو أنه يتفهم مشاعر الإحباط التي تصيب الجماهير عقب خسارة مباراة مثيرة، لا سيما عندما يكون الفريق متقدمًا بفارق هدفين، لكنه شدد على أن كرة القدم تُحسم بتفاصيل عديدة على مدار اللقاء، وليس من خلال لقطة واحدة فقط.
وأضاف أن وصف المباراة بأنها "سُرقت" أو تحميل الحكم وحده مسؤولية النتيجة يعد أمرًا مبالغًا فيه، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاتهامات تحتاج إلى الحذر، لأن نتائج المباريات تتأثر بعوامل فنية وتكتيكية متعددة.
وأكد رئيس الاتحاد الدولي أن تقنية حكم الفيديو المساعد أُقرت للحد من الأخطاء التحكيمية الواضحة والمؤثرة، لكنها لا تمنع استمرار الجدل حول بعض القرارات، موضحًا أن جميع الحالات يتم التعامل معها وفقًا لقوانين اللعبة المعتمدة.
وأشاد إنفانتينو بالمستوى الذي ظهر به منتخب مصر خلال المباراة، معتبرًا أن "الفراعنة" قدموا أداءً قويًا، خاصة في الشوط الأول، واستحقوا الوصول إلى هذا الدور من البطولة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن فقدان التقدم أمام منتخب بحجم الأرجنتين يجعل تحليل المباراة يتجاوز الحديث عن القرارات التحكيمية فقط.
وشدد على أن اللاعبين والأجهزة الفنية والحكام جميعهم يتحملون مسؤولياتهم داخل الملعب، لافتًا إلى أن أي أخطاء تحكيمية تخضع للمراجعة من خلال الآليات الرسمية داخل الاتحاد الدولي.
واختتم إنفانتينو تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على مصداقية كرة القدم يتطلب احترام الحكام وقوانين اللعبة، وعدم توجيه اتهامات تمس نزاهة البطولات دون وجود أدلة واضحة.