ستظل مباراة الأهلي و الزمالك في كرة القدم تحديدا قمة مهما كانت الأمور، و مهما كانت الحسابات، و مهما كان وضع الفريقين في جدول المسابقة .
ستظل قمة حتي لو كان الأهلي لديه 40 دوري و الزمالك 12 فقط، ستظل كذلك حتي لو كان الأهلي متصدرًا للدوري، و حصل علي الدرع قبل نهايته بستة أسابيع، و له 85 نقطة، و الزمالك الرابع و له 58 نقطة.
ستظل كذلك مهما حاول البعض خلعها من ثوبها الشعبي..
ستبقي قمة لأن الجمهور هو من جعلها كذلك، لأنه من يخلق الاهتمام بها.
اليوم ستجد الكل يتحدث عن الأهلي و الزمالك، و من يفوز، و من يراوغ من ، و من يبهدل من كرويًا، القمة لا تخضع لحسابات لأنها ديربي محلي شعبي أصيل، قد يكون مليئا بالمفاجآت.
قمة لأن جمهور الأهلي يحب مواجهة الزمالك أينما كان، و كيفما كان وضعه و ترتيبه و حالته، و كذلك جمهور الزمالك ينتظر لقاء الأهلي لتحقيق أي انتصار، و الخروج من المولد " بحبة حمص" .
إذًا هي قمة جماهيرية لا علاقة لها بالبطولة، و لا بدوري أبطال اوروبا، و لا أي حاجة في الكون، حتي لو كانت المباراة مثل كرة القدم في المدارس سيظل لقاء الأهلي و الزمالك له طعم خاص، و معني خاص، و شكل مختلف، و اهتمام غير عادي .
لقاء الأهلي و الزمالك كان و مازال و سيبقي لقاء قمة، رفض من رفض، و قبل من قبل، و سخر من سخر، لأن عظمة الناديين في "رقم واحد" و هو الجمهور، مهما اتبهدل فريقه، و مهما خسر من بطولات و مباريات فهو سيظل وفيًا له، ينتظر انتصاره في يوم من الأيام .
قمة لأن كل وسائل الإعلام في مصر اليوم، و غدًا، و بعد ذلك لن يكون لها حديث إلا عن الأهلي و الزمالك، و تابعوهم سواء في صحافة مكتوبة أو اذاعة أو تليفزيون أو مواقع نت أو تواصل اجتماعي أو اي حاجة ستجد حديث الروح هو حديث الأهلي و الزمالك.
دعونا نستمتع بالقمة التي لا تفقد رسميتها أبدًا، القمة التي ينتظرها الكل اليوم حتي من يحاول التقليل منها سيجلس ساعات أمام التليفزيون لمشاهدتها و مشاهدة تحليلاتها، أليس هذا أكبر دليل علي أنها قمة .
تحية للأهلي و الزمالك في يوم عيدهما، يوم لقائهما، يوم عيد الكرة المصرية، ننتظر المتعة اليوم في القمة 116 و التي هي عندنا أهم من دوري الأبطال الأوروبي، و من الدوري الإنجليزي، وأي دوري في العالم، و كما يقولون " البلدي يوكل" .. كذلك القمة سنشاهد و كل منا ينتظرها و يتمناها حسب هواه، ليبقي الأهلي و الزمالك هما المذاق الحقيقي و الأصيل لكرة القدم في مصر، و هما قمتها، و رايتها المرفوعة في السماء، ننتظر القمة علي نار، ننتظر اللون الأحمر في الملعب و هو يواجه الأبيض أبو خطين حمر، قمة المتعة، " و لو حد قال لك هي دي قمة قل له بلا خجل :آه قمة و نص ".. الأهلي و الزمالك فخامة الاسمين تكفي، و من ظهر اليوم كل واحد منا سيقول للثاني " هتشوف الماتش فين"؟ .